كمال الدين دميري
462
حياة الحيوان الكبرى
وفي بعض طرق الطبراني مصعب بن عمير ، وفيه كثير الشواء ، وهو من صغار التابعين ، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات . وفي الحديث : « إن اللَّه يحب التاجر النجيب » أي الفاضل الكريم السخي . وقال « 1 » ابن مسعود : سورة الأنعام من نجائب القرآن أي من أفاضل سوره . النحام : طائر على خلقة الأوز ، واحدته نحامة يكون آحادا وأزواجا في الطيران ، وإذا أراد المبيت اجتمع رفوفا فذكوره تنام ، وإناثه لا تنام ، وتعد لها مبايت ، فإذا نفرت من واحد ذهبت إلى آخر . ويقال : إن الأنثى تبيض من زق الذكر من غير سفاد ، فإذا باضت نفرت . وبقي الذكر عند البيض ، يذرق عليه فيقوم الذرق مقام الحضن ، فإذا تمت مدته خرجت الفراخ لا حراك بها فتأتي الأنثى فتنفخ في مناقيرها حتى تجري الريح فيها روحا ، ثم يتعاون الذكر والأنثى على التربية . وفي الذكر غلظ طبع وقلة وفاء ، فإنه إذا رأى فراخه قد قويت على الطعم ضربها وطردها ، فتذهب الأم معها فلا تقرب الذكر إلى وقت السفاد . الحكم : يحل أكله لأنه من الطيبات ، ولأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أكله . روى ابن النجار ، في ذيل تاريخ بغداد ، في ترجمة سهل بن عبيد بن سورة الخراساني الأصبهاني أنه حدث عن إسماعيل بن هارون ، عن الصعق بن حزن ، عن مطر الوراق ، قال « 2 » : أهدي للنبي صلى اللَّه عليه وسلم طير يقال له النحام فأكله واستطابه ، وقال : « اللهم أدخل إلي أحب خلقك إليك » وأنس رضي اللَّه تعالى عنه بالباب ، فجاء علي رضي اللَّه تعالى عنه ، فقال : يا أنس استأذن لي على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : إنه على حاجة ، فدفع صدره ودخل ، فقال رضي اللَّه عنه : يوشك أن يحال بيننا وبين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فلما رآه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « اللهم وال من والاه » . وفي الكامل لابن عدي ، في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي ، أن الطير المشوي كان حجلا . وفيه ، في ترجمة جعفر بن ميمون ، أنه كان حبارى . وفي المستدرك أن التي أهدته للنبي صلى اللَّه عليه وسلم أم أيمن رضي اللَّه تعالى عنها . قلت : حديث « 3 » الطير خرجه الترمذي ، وقال : غريب . والبغوي في حسان المصابيح ، وخرجه الحربي ، وزاد بعد قوله : أهدي للنبي صلى اللَّه عليه وسلم طير ، وكان مما يعجبه أكله . وزاد بعد قوله فجاء علي بن أبي طالب فقال : استأذن لي على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقلت : ما عليه إذن ، ولكن أحب أن يكون رجلا من الأنصار . ورواه الطبراني وأبو يعلى والبزار ، من عدة طرق كلها ضعيفة . وخرجه عمر بن شاهين ، ولم يذكر زيادة الحربي . وقال بعد قوله : فجاء علي فرددته : ثم جاء فرددته ، فدخل في الثالثة أو في الرابعة فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « ما حبسك عني أو ما أبطأك عني يا علي » ؟ قال : جئت فردني أنس ثم جئت فردني أنس ، فقال صلى اللَّه عليه وسلم : « يا أنس ما حملك على ما صنعت ؟ » قال : رجوت أن يكون رجلا من الأنصار . فقال صلى اللَّه عليه وسلم : « يا أنس أوفي الأنصار خير من علي أو أفضل من علي » ؟ .
--> « 1 » رواه الدارمي : فضائل القرآن 17 . « 2 » رواه مسلم : حج 65 . والنسائي مناسك 78 . وابن حنبل 1 - 161 . « 3 » رواه مسلم : حج 65 . والنسائي مناسك 78 . وابن حنبل 1 - 161 .